منتديات رون سكيب العرب - arabs runescape forums
 
الرئيسيةالرئيسية  الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 (مجالس المؤمنين)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:31 pm

--------------------------------------------------------------------------------

أحببتُ أن أساهم في وضع صيغةٍ مبدئية لمشروعٍ علميٍ لتثقيف العامَّة ، وكذلك طلبة العلم الثقافة الدينية الصحيحة ، من خلال كتابٍ سهلِ المأخذ ، مشتملٍ على مهمات العقيدة و الأحكام ، و فصول من الموعظة و التحذير من من الوقوع في الحرام ، و اجتراح كبائر الآثام ، و كذلك ذكر بعض المقاصد الدينيَّة ، من الآداب الشرعية ، و الفضائل الخلقية ، مع التذكير و الترغيب في فضائل الأعمال ، و اغتنام مواسم التقرُّب إلى ذي العزة و الجـلال .
على أن يكون هـذا الكتاب مقسمَّاً إلى مجالسَ يوميَّة بعدد أيام السنة الهجـرية ، أي على صورة التقويم الهجري ، يُراعى فيه وظائف الأيام و الشهور خلال السنة ، و ينبَّه فيه على ما قد ينتشرُ في صفوف العوام من البدع الحـوليَّة الموزَّعة على أيام السنة ، و التي ما أنزل الله بها من سلطان ،و لا يقوم على شرعيتها دليلٌ و لا برهان ، بحيث يكون هذا الكتاب صالحـاً للقراءة اليومية



نبدا مستعنين بالله







المجلس الأول




: فضل شهر الله المحرم .



الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
فإن شهر الله المحرم هو أول شهور السنة، وهو أحد الأشهر الحرم التي عظمها الله وحرم فيه القتال، وسماه الله محرماً، وعظم فيه أجر الصيام، قال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) ([1]) .
وفي الحديث أن الله أضاف هذا الشهر إلى نفسه فقال ( شهر الله المحرم) .
قال ابن رجب : وقد قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله عز وجل : إنه إشارة إلى أن تحريمه إلى الله عز وجل ليس لأحد تبديله، كما كانت الجاهلية يحلونه ويحرمون مكانه صفر، فأشار إلى أنه شهر الله الذي حرمه، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك وتغييره .



شهر الحرام مباركٌ ميمونُ


والصوم فيه مضاعفٌ مسنونُ
وثواب صائمه لوجه إلهه


في الخلد عند مليكه مخزون . ([2])



وهذا الشهر لما كان محرماً ومعظماً رجي للمحسن فيه مضاعفة الأجور وخشي على العاصي فيه مضاعفة الذنوب، فحريٌ بالمؤمنين تعظيمه {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}([3]). ، والازدياد فيه من الخيرات، والتقليل من الخطايا والسيئات .

قال الأول ([4]):


قطعت شهور العام لهواً وغفلــة


ولم تحترم فيما أتيت المحرمـــــا
فلا رجباً وافيت فيه بحقــــه


ولا صُمت شهر الصوم صوما متمـا
ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي


مضى كنت قواماً ولا كنت مـحرماً
فهل لك أن تمحو الذنوب بعـبرة


وتبكي عليها حسرة وتنــــدما
وتستقبل العام الجديد بتوبـــة


لعلك أن تمحو بها ما تقدمـــا



اللهم تقبل منا صالح الأعمال ،وقنا الزلل وسوء الأقوال والأفعال، واغفر حوبنا وخطايانا ، وتجاوز عن سيئاتنا ، وارحم الله موتانا ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . والحمد لله رب العالمين .






[1] . مسلم (1163)


[2] ..لطائف المعارف (ص82) ط .دار ابن كثير .


[3] . الحج (32)


[4] لطائف المعارف لابن رجب (ص81)

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:31 pm

المجلس الثاني

: فضل التوحيد وبتحقيقه يكون الأمن والهداية .

الحمد لله الذي لا إله إ لا هو، والصلاة والسلام على رسوله محمد ، صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
التوحيد في اللغة : مشتق من وحّد الشيء إذا جعله واحداً، فهو مصدر وحّد يوحد، أي جعل الشيء واحدا ([1]).
وفي الشرع : هو إفراد الله تعالى بأنواع العبادة الباطنة والظاهرة كالدعاء والذبح والنذر (وغير ذلك) ([2]) .
وضد التوحيد، الشرك وهو أظلم الظلم، لأن المكلف إذا جحد حق خالقه -ورازقه ومدبره ومحييه ومميته، فدعا غير الله، أو نذر لغير الله، أو وجعل بينه وبين خالقه وسائط يتقرب إليها ويستغيث بها، أو صرف شيئاً من العبادة لغير الله- فقد تعدى وأساء وظلم . قال تعالى : {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ([3]).
والشرك محبطٌ للعمل، مضيعٌ للسعي، لا يقبل الله من مشرك قولاً ولا عملاً ، ولا يرفع له عمل صالح بالغٌ ما بلغ، وكان من أهل الجحيم . قال تعالى :{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} ([4]). وقال تعالى : {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} ([5]) .

وبقدر ما يكون مع الموحد من التوحيد، يحصل له الأمن والهداية، قال تعالى : {الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}([6]) . وهذه الآية لما نزلت أشكلت على الصحابة رضوان الله عليهم فعن عبد الله-بن مسعود- رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يلبس إيمانه بظلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمإنه ليس بذاك ألا تسمع إلى قول لقمان لابنه إن الشرك لظلم عظيم) ([7]) . فكانت الصحابة تظن أن المراد بالظلم هنا هو ظلم المرء لنفسه بالمعاصي ونحوها . ولكن بين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشرك ظلم في كتاب الله . بل هو أعظم الظلم .
فمن سلم من الشرك وهو أعظم الظلم ، وسلم من ظلمه لنفسه بما دون الشرك ، وسلم من ظلم العباد ، فقد حصل له الأمن والهداية المطلقة في الدنيا والآخرة .
والأمن المطلق يكون بالأمن من عذاب الدنيا والآخرة .
والاهتداء في الدنيا يكون إلى شرع الله بالعلم والعمل، والاهتداء في الآخرة يكون إلى الجنة ([8]) .

اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على دينك، وأمتنا على كلمة التوحيد، موقنين بها مبتغين بذلك وجهك الكريم . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلىآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، والحمد لله رب العالمين .




















[1] .القول المفيد على كتاب التوحيد، لابن عثيمين . ط.دار العاصمة (1/5)
[2] . قرة عيون الموحدين. للشيخ عبد الرحمن بن حسن . ط.الرئاسة العامة للإفتاء ص 23 .
[3] . لقمان (13)
[4] . النساء (116)
[5] . المائدة (72)
[6] .الأنعام (82)
[7] . رواه البخاري (4776)
[8] .انظر القول المفيد لابن عثيمين (1/57)

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:32 pm

المجلس الثالث
بيان توحيد الربوبية والاتيان به وحده غير كافٍ في دخول الإسلام والنحاة من النار .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله وخليله وأمينه على وحيه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
توحيد الربوبية: هو إفراد الله عز وجل بالخلق، والملك، والتدبير . والمعنى أن يعتقد الإنسان أن لا خالق إلا الله، وأن الملك والتدبير المطلق لله عز وجل .
قال تعالى : {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}( ). وقال تعالى : {ولله ملك السموات والأرض } ( ). وقال تعالى : {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}( ) .
وهذا النوع من التوحيد لم ينكره أحد من المشركين قديماً وحديثاً، بل هم مقرون بأن الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المييت ..وغير ذلك من خصائص الربوبية . حتى مشركي زمان النبي صلىالله عليه وسلم فإنه كانوا مقرِّين بتوحيد الربوبية: { ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولون الله } . وغير ذلك من الآيات الدالة على اقرارهم بتوحيد الربوبية .
ولم ينكر هذا النوع من التوحيد إلا فرعون عليه لعائن الله، والمجوس، والدهرية الذين يقولون : { وما يهلكنا إلا الدهر} الآية.
فأما فرعون الذي قال : { يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}( ) . وقال : {َ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} ( ). لم يقل مقالته تلك إلا مكابرة وعناداً وعتواً ،ولقد ناظره موسى عليه السلام وألزمه الحجة، وأنه مستكبر عاتٍ يعلم حقيقة نفسه، ويعلم أن الله هو الخالق الرازق المدبر، وأنه هو المستحق للعبادة وحده قال تعالى حاكياً مناظرة موسى لفرعون : {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا}( ) . وأخبرنا الله عن حقيقة ما في باطن فرعون وقومه فقال : {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} ( ).
وأما المجوس فإنهم يزعمون أن للعالم خالقين هما النور والظلمة ، ومع قولهم ذا، إلا أنهم يقولون بأن النور خير من الظلمة، فالنور يخلق الخير، والظلمة تخلق الشر .
بقي أن يقال : من أتى بتوحيد الربوبية وحققه، فهل يكون به مسلماً ناجياً ؟ .
الجواب :
من أقر بأن الله هو الخالق وحده، الرازق، المحيي، المميت... إلخ . وأقر بما يستحقه الباري من الصفات، ونزهه عن كل عيب ونقيصه، فإنه لا يكون مسلماً موحداً ناجياً من عذاب الله وأليم عقابه، فائزاً بجنته، حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ويصرف له جميع أنواع العبادة، وحده دون سواه . وهو تحقيق توحيد العبادة (توحيد الألوهية ).
قال في تيسير العزيز الحميد : وهذا التوحيد (أي : توحيد الربوبية) لا يكفي العبد في حصول الإسلام، بل لا بد أن يأتي مع ذلك بلازمه من توحيد الألهية ... وقال مجاهد في قوله تعالى : { وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } قال : إيمانهم بالله قولهم : إن الله خلقنا ويرزقنا ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره . ..إلى أن قال : فوجب على كل من عقل عن الله تعالى أن ينظر ويبحث عن السبب الذي أوجب سفك دمائهم وسبي نسائهم، وإباحة أموالهم ، مع هذا الإقرار والمعرفة [ أي الإقرار بربوبية الله] وما ذاك إلا لإ شراكهم في توحيد العبادة الذي هو معنى لا إله إلا الله . اهـ( ).
اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير .
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:33 pm

--------------------------------------------------------------------------------


المجلس الرابع : توحيد العبادة (توحيد الألوهية)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً .
من أنواع التوحيد: ( توحيد الالهية المبني على إخلاص التأله لله تعالى ، من المحبة والخوف، والرجاء والتوكل، والرغبة والرهبة، والدعاء لله وحده. وينبني على ذلك إخلاص العبادات كلها ظاهرها وباطنها لله وحده لا شريك له ، لا يجعل فيها شيئاً لغيره، لا لملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلاً عن غيرهما . وهذا التوحيد هو الذي تضمنه قوله تعالى : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } وقوله تعالى : { فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } وقوله تعالى : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } إلخ الآيات ..) ( ).
فكما أن الله هو الخالق الرازق المحيي المييت، النافع، الضار، المصرف، المدبر، فهو المألوه الذي ينبغي صرف جميع أنواع العبادات له، وهذا هو العدل، وضده الظلم الذي أخبر عنه الله بقوله : {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ( ) .
ومن أجل توحيد العبادة أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، لكي يعبد الله وحده لا شريك له، فكان مبدأ دعوة كل رسول إلى قومه : {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}( ).
ومن أجل توحيد العبادة قام سوق الجهاد فسفكت الدماء، وأبيحت الأموال، وسبيت النساء والأولاد .
ومن أجل توحيد العبادة ، ظهر الولاء والبراء، الولاء للمؤمنين ولو كان أعجمياً أو رقيقاً أو وضيعاً ، والبراءة من المشركين، ولو كان عربياً أو سيداً أو شريفاً . فكان سيد قريش أبو جهل فرعون هذه الأمة وفي النار خالداً مخلداً فيها،وكان الحبشي بلال سيدنا وفي الجنة خالدٌ مخلدٌ فيها .
قال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب : وهذا التوحيد هو أول الدين وآخره، وباطنه وظاهره، وهو أول دعوة الرسل وآخرها، وهو معنى قول : لا إله إلا الله . فإن الإله هو المألوه المعبود بالمحبة، والخشية، والإجلال، والتعظيم، وجميع أنواع العبادة، ولأجل هذا التوحيد خلقت الخليقة، وأرسلت الرسل، وأنزلت الكتب، وبه افترق الناس إلى مؤمنين وكفار، وسعداء أهل الجنة وأشقياء أهل النار، قال الله تعالى : {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}( ) . فهذا أول أمر في القرآن . وقال تعالى : {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}( ) فهذا دعوة أول رسول بعد حدوث الشرك.. إلخ ( ).
اللهم إنا نشهد بأنك أنت الله الواحد الأحد الفرد الصمد، لا شريك لك، مبتغين بها وجهك، مؤملين بها النجاة من النار يوم العرض الأكبر عليك . اللهم انفعنا بلا إله إلا الله، واختم بها أعمالنا .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين . وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
safaa7xuae

avatar

ذكر عدد الرسائل : 421
العمر : 28
quest points : 61
Combat lvl :
76 / 10076 / 100

تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:33 pm

مشكور اخوي على الموضوع cheers

_________________
AlL aDd Me In Rs:sAfAa7XuAe

AnD aDd : InTeNsIvElY

للتعارف و التواصل:dakingofrap@windowslive.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.runescape.com
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:34 pm

المجلس الخامس
:
توحيد الاسماء والصفات

الحمد لله رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، الحليم، العزيز الرحيم، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
فإن توحيد الأسماء والصفات هو إفراد الله بما له من الأسماء والصفات، وإفراده بذلك يكون بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات، من غير تحريف ولا تمثيل، ولا تعطيل، ولا تكييف . ويجمع ذلك كله قوله تعالى : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}( ). فـ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } نفي المماثلة بين الخالق والمخلوق، وقطع لعلائق النفس من هذا الجانب، وقوله { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } إثبات صريح للصفة وأن الله متصف بصفات الكمال والجلال . فكل صفة كمال في حق البشر فالله أولى بها وأحق على ما يليق بجلاله وعظمته مع نفي المماثلة بينه وبين المخلوق ، وكل صفة تنزه عنها البشر فالباري منزه عنها من باب أولى .
وهذا الباب –أعني : باب الاسماء والصفات- اختلف فيه أهل القبلة اختلافاً كثيراً، وكلٌ يدعي تنزيه الله جل في علاه ، فمنهم من سلك مسلك التعطيل ونفى صفات الله زاعماً أنه ينزهه عن مشابهة المخلوقين . ومنهم من سلك مسلك التمثيل فشبه الله بخلقه، ومنهم من سلك مسلك التأويل (التحريف) حيث صرفوا النصوص عن ظاهرها اللائق بها إلى معانٍ أخر لم يدل عليها دليل، زاعمين أنهم ينزهون الله عن كل عيب ونقيصة، وكان حقاً عليهم أن يثبتوا لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، على ما يليق بجلال الله، دون الخوض في كيفيتها . والنصوص في هذا الباب كثيرة جداً .
قال شيخ الإسلام بن تيمية : ... ثم القول الشامل في جميع هذا الباب : أن يوصف الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله وبما وصفه به السابقون ; الأولون لا يتجاوز القرآن والحديث قال الإمام أحمد رضي الله عنه : لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث . ومذهب السلف : أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ونعلم أن ما وصف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا أحاجي ; بل معناه يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه ; لا سيما إذا كان المتكلم أعلم الخلق بما يقول وأفصح الخلق في بيان العلم وأفصح الخلق في البيان والتعريف والدلالة والإرشاد . وهو سبحانه مع ذلك ليس كمثله شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته ولا في أفعاله فكما نتيقن أن الله سبحانه له ذات حقيقة وله أفعال حقيقة : فكذلك له صفات حقيقة وهو ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وكل ما أوجب نقصا أو حدوثا فإن الله منزه عنه حقيقة ...وقال : ومذهب السلف بين التعطيل والتمثيل فلا يمثلون صفات الله بصفات خلقه كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله . فيعطلوا أسماءه الحسنى وصفاته العليا ويحرفوا الكلم عن مواضعه ويلحدوا في أسماء الله وآياته . اهـ( ).
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:34 pm

المجلس السادس


مراتب الدين
إن الحمد لله نحمده ونسنتغفره ونتوب إليه ،ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلىالله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين .
مراتب الدين ثلاثة: الإسلام، والإيمان، والإحسان . وكل مرتبة لها أركان، فللإسلام خمسة أركان، وللإيمان ستة أركان، وللإحسان ركن واحد، بينها حديث عمر بن الخطاب المروي في الصحيحين وغيرهما، قال عمر بن الخطاب : ( بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ...الحديث ) ( ) .
وسوف نتعرض لكل مرتبة بشيء من التفصيل في المجالس اللاحقة، والله أعلم .
اللهم إنا نسألك إيماناً صادقاً، وعملاً صالحاً متقبلاً، وهب اللهم لنا قلباً خاشعاً، ولساناً ذاكراًَ، وذرية طيبة .
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:35 pm

المجلس السابع




أركان الإسلام
الحمد لله على نعمه الجليلة، والآئه العظمية، والتي من أعظمها نعمة الإسلام، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
فإن دعائم الإسلام العظام-أركان الإسلام الخمسة- التي من أتى بها كان مسلماً، ومن جحدها أو شيء منها، خسر الدنيا والآخرة وضاع سعيه، وضل عن الصراط المستقيم .
ففي حديث جبريل وسؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا )( ).
فأولها : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . وهي المفتاح الذي به يكون المرء مسلماً ، فلا بد من الإقرار والشهادة لله بالوحدانية، وصرف جميع أنواع العبادة له وحده دون سواه، ثم هذه الشهادة مقرونة بالشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بأنه رسول الله إلى خلقه، ومبلغ عن الله شرعه، فوجب على الشاهد لله بالوحدانية طاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، فإن لم لكن ذلك وإلا كانت الشهادة مردودة . فلا يقبل زعم النصارى أو اليهود بأنهم موحدون، حتى يقروا بالوحدانية لله عز وجل، ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وينقادوا لشرعه .
الثاني : إقامة الصلاة . وهي عمود الدين ، قال صلى الله عليه وسلم : ( رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد .. الحديث ) ( ). وهي الفاصل بين الإسلام والكفر لقوله صلى الله عليه وسلم : (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) ( ). ولا حظ في الإسلام لمن ضيع الصلاة . وكتب عمر بن الخطاب-رضي الله عنه إلى عماله : ( إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ..) ( ).
الثالث : إيتاء الزكاة . وهي فريضة الله على عباده، وهي حق للفقير والمسكين وغيرهم من أهل الزكاة ، فالمال مال الله ، والعبد مستخلف على هذا المال .
وقد قاتل أبو بكر الصديق –رضي الله عنه وأرضاه- مانعي الزكاة ، وقال قولته المشهورة : ( والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها ) ( ) .
ومانع الزكاة موعود على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعذاب العظيم : فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني بشدقيه ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ...)( ) .
الرابع : صوم رمضان . وهو من شعائر الله العظيمة، والصائم المحتسب مغفور له ما سلف من خطاياه، قال صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) ( ) .
وأبلغ منه أن الله أبهم أجر الصائم، وذلك لعظمته وكثرته، قال صلى الله عليه وسلم : ( قال الله كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ...) ( ) .
ولفضل الصيام جعل الله له باباً من أبواب الجنة الثمانية يقال له الريان ، قال صلى الله عليه وسلم : (إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد) ( ) .
الخامس : حج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً . وهو مرة واحدة في العمر، وبحسب الاستطاعة والقدرة ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، وهذا من أبلغ الأدلة على سمو الإسلام، وشموليته، ورفع الحرج عن الخلق . وإلا فمن المعلوم أنه لا يمكن بحال أن يحج كل مسلم في أرجاء المعمورة، فكان التسير ورفع الحرج من الخلاق العليم أن جعل حج بيت الله الحرام مقروناً بالاستطاعة والقدرة ، فلله ما أعظم هذا الدين، وأيسر شرائعه ! .
والحاج الموفق هو الذي نال أجر فريضة الحج موفراً غير منقوص ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) ( ) .
اللهم إنك أعطيتنا الإسلام من دون أن نسألك فلا تحرمنا الجنة ونحن نسألك ! . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً ، والحمد لله رب العالمين .

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:35 pm

شهر محرم

المجلس الثامن




الركن الثاني من أركان الإيمان : الإيمان بالملائكة ( ).
الحمد لله رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، رب السموات السبع ورب العرش العظيم، والصلاة والسلام على رسوله وخيرته من خلقه ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
الأيمان : هو أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله،وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره . وقد بينا فيما سبق الأيمان بالله من خلال بيان أنواع التوحيد، وفي هذا المجلس نتكلم عن الركن الثاني من أركان الإيمان وهو الأيمان بالملائكة.
فالإيمان بالملائكة هو أحد أركان الإيمان الستة، ويجب على المؤمن حتى يصح إيمانه، الإيمان بأن لله ملائكة خلقهم لحكم عظيمة وأوكل إليهم مهام كثيرة، علمنا منها شيئاً وجهلنا أشياء كثيرة، لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
والملائكة خلقهم الله من نور، كما أن بني آدم مخلوقون من طين، والجان من مارج من نار، وهم خلق عظيم وكثير لا يحصيهم إلا الله ويكفي في معرفة كثرتهم أن البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لايعودون إليه ، فقد جاء في مسند أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه ) وعند مسلم في حديث المعراج : ( فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم مسنداً ظهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ) ( ) . وهم مع كثرتهم متفاضلون بالقرب عند الله، فأعظمهم منزلة جبرائيل عليه السلام، فهو سفير الله إلى الرسل، ومبلغ وحي الله، وهو الأمين . وميكايئل موكل بالقطر والنبات، إنزال المطر، وإنبات النبات بإذن الله . وإسرافيل للنفخ في الصور ، النفخة الأولى وهي نفخة الصعق أو الفزع، والنفخة الأخرى وهي نفخة البعث، {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ } ( ). وملك الموت موكلٌ بقبض أرواح العباد ، وهم أعني ملائكة الموت لا يستأخرون عن قبض الروح إذا حان الأجل ولا يستقدمون.
ومالك خازن النار، وهو موقدها والقائم عليها ( ) . ورقيبان وعتيدان يحصيان أعمال العباد، وكل عبد لله عز وجل موكل به ملكان يحصيان أعماله إن خيراً وإن شراً {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ(10)كِرَامًا كَاتِبِينَ(11)يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُون َ(12)} ( ). وأما حملة العرش، وما أدراك ما حملة العرش، قال صلى

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:36 pm

المجلس التاسع


فضل صيام يوم عاشوراء

الحمد لله ولي الصالحين، ولا عدون إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على رسولنا وقدوتنا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
فإن قصة موسى –عليه السلام- مع فرعون –عليه اللعنه- من أعظم القصص التي أظهر الله فيه أوليائه الموحدين، وأذل فيها الظالمين المتجبرين . فإن موسى- عليه السلام- جاء بالتوحيد وإخلاص الدين لله، وفرعون الهالك، كابر المحسوس، وأنكر المعلوم، وأدعى أنه الرب المعبود ! . فكان في هلاكه عبرةٌ للمعتبرين، وكان يوماً عظيماً يستحق الشكر للمولى الجليل .
ولما خرج فرعون-الظالم- بجيشه العظيم، متتبعاً موسى ومن معه من بني إسرائيل، يريد أن يطفئ نور الله، وأنى له ذلك، فلما رأى أصحاب موسى فرعون قالوا : {إنا لمدركون} فقال موسى –عليه السلام- الواثق بربه جل وعلا { كلا إن معي ربي سيهدين} الله أكبر، ما أعظمها من كلمة عندما تصدر في وقت تطيش عندهاالعقول، وتبلغ القلوب الحناجر ، إنه اليقين وحق التوكل على علام الغيوب . فنصر الله أولياءه ونجاهم من شر فرعون وقومه، وأهلك أعداءه وأغرقهم في اليم ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .
فكان أن صام موسى عليه السلام ذلك اليوم شكراً لله وتابعت بنو إسرائيل نبيها على ذلك ، ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ( وجدهم يصومون يوما يعني عاشوراء فقالوا هذا يوم عظيم وهو يوم نجى الله فيه موسى وأغرق آل فرعون فصام موسى شكرا لله فقال أنا أولى بموسى منهم فصامه وأمر بصيامه) ( ).
وكان ذلك اليوم معظماً حتى في الجاهلية، وكانت قريش تصومه وتعظمه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه في مكة ، وقد روت عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما نزل رمضان كان رمضان الفريضة وترك عاشوراء فكان من شاء صامه ومن شاء لم يصمه) ( ) . ودل الحديث المتقدم أن يوم عاشوراء كان مفروضاً على المسلمين ، ولما فرض الله شهر رمضان، كان صوم يوم عاشوراء مستحباً فعله، فمن شاء صام ومن شاء ترك، ورغب النبي صلى

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:36 pm

شهر محرم

المجلس العاشر
الركن الثالث من أركان الإيمان : الإيمان بالكتب

الحمد لله منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، والصلاة والسلام على خير الخليقة، وأزكى البرية، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً .
أنزل الله سبحانه وتعالى كتباً على رسله المبلغين شرعه إلى الناس، ليعرفوا ربهم الذي يعبدونه، ويكون لهم منهاجاً يسيرون عليه في طريقهم إلى ربهم . والإيمان بالكتب، هو التصديق الجازم بأنها منزلة من عند الله، تكلم بها حقيقة . وأُخبرنا عن بعض تلك الكتب كالتوراة التي أنزلت على موسى، والإنجيل الذي أنزل على عيسى، والزبور الذي أنزل على داود، والصحف التي أنزلت على إبراهيم، وأما القرآن فهو الذي أنزل على محمد عليه وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة والسلام، وهناك كتبٌ أخرى أبهمها الله فلا نعرف أسماءها و لانعرف عددها .
والواجب هو الإيمان بكل ما فيها من الشرائع وأنها كانت واجبة على الأمم التي نزلت فيهم، كما قال تعالى : { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}( ) . وأن الكتب تنسخ بعضها بعضاً، كما نسخ الإنجيل بعض ما في التوراة، قال تعالى : { وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} ( ) . وكما نسخ القرآن ما قبله من الكتب، قال تعالى : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}( ) . ومع أنها تنسخ بعضها بعضاً إلا أنها تصدق بعضها بعضاً، فقد أخبرت تلك الكتب بتوحيد الله وخلع ما يعبد من دونه، وأن الدين هو الإسلام، وإن تنوعت شرائعها، وأحكامها .
وهذه الأمة امتن الله عليها بأن أنزل عليها خير الكتب وأعظمها قال تعالى : { قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}( ).
وقال تعالى : { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ( ) . وقال تعالى : { وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}( ) . وأن هذا القرآن العظيم لا يأتي بعده كتاب، كما أن مبلغه محمد صلى الله عليه وسلم ليس بعده نبي، ومن كذب بشيء من هذا الكتاب فقد كفر، فإنه كلام الله، وكلام الله حق، والمكذب بالقرآن راد على الله شرعه .
فلا بد في تحقيق الإيمان بالقرآن : من امتثال أوامره ، واجتناب مناهيه،وتحليل حلاله وتحريم حرامه، والاعتبار بأمثاله، والاتعاظ بقصصه، والعمل بمحكمه، والتسليم لمتشابهه، والوقوف عند حدوده، وتلاوته آناء الليل وآناء النهار، والذب عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين، والنصيحة له ظاهراً وباطناً بجميع معانيها. ( ) .
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وشفاءً لما في صدورنا، وجلاء لأحزاننا، وذهاباً لغمومنا وهمومنا، واجعله شفيعنا، وسائقنا وقائدنا ودليلنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم . اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين ، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:36 pm

المجلس الحادي عشر
الركن الرابع من أركان الإيمان






الإيمان بالرسل
الحمد لله ولي الصالحين ولا عدون إلا على الظالمين، أيد رسله بالمعجزات والحق المبين، وجعل العاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
فإن الله لم يترك عباده هملاً، ولم يتركهم سدى، دون أن يدلهم على ربهم الذي يعبدونه، ومن أجل ذلك بعث الله الرسل، ليعرفوهم بربهم، ويهدوهم – هداية دلالة وإرشاد- إلى طريق الحق كما قال تعالى : {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} ( ) ، حتى يعبدوا ربهم على بصيره .
وهم قوم امتن الله عليهم وشرفهم بالرسالة، واصطفاهم على العالمين {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} ( ) .وهم أهل لحمل تلك الرسالة، فصلى الله وسلم عليهم أجمعين إلى يوم الدين .
ومعنى الإيمان بالرسل : هو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولاً يدعوهم إلى عبادة الله وحده لاشريك له والكفر بما يعبد من دونه، وأن جميعهم صادقون بارون راشدون كرام بررة أتقياء أمناء هداة مهتدون، وبالبراهين الظاهرة والآيات الباهرة من ربهم مؤيدون، وأنهم بلّغوا جميع ما أرسلهم الله به ، لم يكتموا منه حرفاً ولم يغيروه ولم يزيدوا فيه من عند أنفسهم حرفاً ولم ينقصوه ... اهـ ( ) .
والإيمان برسل الله جميعهم واجب، ومن كفر بواحد منهم فهو كافر بهم جميعاً، ولذلك حكم الله بالكفر على أصحاب الأيكة (أهل مدين) وهم قوم شعيب بجميع المرسلين ، مع أنهم كذبوا وكفروا بنبيهم شعيب فقط ، ومع ذلك حكم الله بكفرهم بجميع الأنبياء ، فقال تعالى : {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} ( ) . ونهى الله عن التفريق بينهم قال تعالى : {ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} ( ) . وقال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا(150)أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} ( ) .
وأول رسول نوح عليه السلام بعثه الله لما فشا الشرك بين الناس، وكان بينه وبين آدم عليه السلام قرابة عشرة قرون ، وخاتمهم وإمامهم هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين . ودعوتهم واحدة {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ( ) . وإن تنوعت شرائعهم وأحكامهم {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}( ) .
والأنبياء والرسل متفاضلون في القرب من الله، {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} ( ) ، واختص الله أولي العزم من الرسل بمزيد منزلة على غيرهم وهم الخمسة المذكورون في سورة الأحزاب ( محمد، نوح، إبراهيم، موسى ، عيسى- عليهم الصلاة والسلام) قال تعالى : {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}( ) ، وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى}( ) . ومعنى أولي العزم : أي أصحاب الصبر والحزم والجد وكمال العقل ( ) ، ولا يعني أن غيرهم من الأنبياء ليسوا كذلك، لا . بل أولئك الرسل الخمسة عليهم الصلاة والسلام، كان لهم من الصبر والحزم والجد مما فاقوا غيرهم من الرسل ، وذلك فضل الله يختص به من يشاء .
والله اعلى وأعلم وأحكم، والصلاة والسلام على رسولنا وعلى رسل الله وأنبيائه الكرام أفضل الصلاة وأتم التسليم ، والحمد لله رب العالمين

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:37 pm

المجلس الثاني عشر
الركن الخامس من أركان الإيمان


الإيمان باليوم الآخر
الحمد لله العزيز الوهاب، إليه المرجع وإليه المآب، والصلاة والسلام على رسولنا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .
قال تعالى:{وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} ( )، وقال تعالى :{وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ( ) . وقال تعالى : {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}( ) .
الإيمان باليوم الآخر يشمل الإيمان بما يحدث في عالم البرزخ، وبما ثبت من أشراط الساعة التي تكون قبل قيام الساعة ، وكذلك الإيمان بيوم القيامة وما فيها من مواقف .
فالإيمان بما يكون في عالم البرزخ ، من فتنة القبر وسؤال منكر ونكير كما صح بذلك الخبر ( ) ، وأن الناس يعذبون في قبورهم أو ينعمون، فدلالة العذاب في القبر قوله تعالى في حق آل فرعون : {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} ( ) . ودليل التنعم في القبور قوله تعالى : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ( ) . فهذه من الأدلة على أن الناس يفتنون في قبورهم، وأن منهم منعم، ومنهم معذب –نسأل الله العافية- ، والنعيم والعذاب في عالم البرزخ يقع على الروح، ولكن قد ينال البدن النعيم أو العذاب. فقد تظهر على المقبور علامات العذاب من السواد او الاحتراق، وقد تظهر عليه آثار النعيم من الروائح الزكية التي تنبعث من قبره وغير ذلك .
والإيمان بأشراط الساعة، جزءٌ من الإيمان باليوم الآخر، فنؤمن بما ذكره الله في كتابه، وبما قصه رسوله علينا من الأشراط التي تكون قبل قيام الساعة ، ففي حديث عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- وسؤال جبريل –عليه السلام- النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان .. ) ( ) .
فذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعض العلامات، وهناك علامات كبرى مذكورة ومبثوثة في القرآن الكريم والسنة ، كخروج المهدي وعدله في الأرض، وخروج المسيح الدجال وفساده في الأرض وفتنته للناس عن دينهم- وهي من أعظم الفتن-( ) ، وكنزول عيسى عليه السلام وكسره الصليب، وقتله الخنزير، ورفعه الجزية ولا يقبل إلا الإسلام ( ) ، ومن الأشراط أيضاً : خروج قبيلتي يأجوج ومأجوج، وإفسادهما في الأرض ، وخروج الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها وهي من آخر العلامات ظهوراً .
والإيمان بيوم القيامة، وهو المراد بقولنا اليوم الآخر، وما ذكر قبل هو من توابع الإيمان باليوم الآخر، فنؤمن بما أخبرنا الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، بما سيكون فيه من أهوال وأحداث، ابتداء بنفخة البعث، حيث ينبعث الناس من قبورهم، واجتماعهم في أرض المحشر، ويأتي الله يوم القيامة إتياناً يليق بجلاله، للفصل والقضاء، وفيه توزن الأعمال، وتتطاير الصحف، ويشرب ناس من حوض محمد صلى الله عليه وسلم ويذاد آخرون، ويعبر الناس على الصراط فناج مسلم، وناج مخدوش، ومكردس في النار، فأهل النار يصيرون إليها بعدله ، وأهل الجنة يصيرون إليها برحمته وفضله ، فبربك أي الفريقين خيرٌ مقاماً وأحسن ندياً ! .
والله أعلم وأحكم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً ، والحمد لله رب العالمين .

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mmnn47

avatar

ذكر عدد الرسائل : 220
Combat lvl :
80 / 10080 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الأحد يونيو 01, 2008 1:38 pm

أرجو أن الموضوع عجبكم وستفتو منه والسلام عليكم

_________________
النصر بمن حضر
والله منتدى روعه
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
تدري كم بتجيك حسنات اذا قلتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
loving lvl99

avatar

ذكر عدد الرسائل : 90
quest points : 38
Combat lvl :
91 / 10091 / 100

تاريخ التسجيل : 01/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الإثنين يونيو 02, 2008 2:28 am

thanks dude this is really hugeee!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
aboadl502

avatar

ذكر عدد الرسائل : 295
Combat lvl :
3 / 1003 / 100

تاريخ التسجيل : 28/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: (مجالس المؤمنين)   الثلاثاء نوفمبر 18, 2008 7:15 pm

يعطيك الف عافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(مجالس المؤمنين)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رون سكيب العرب - arabs runescape :: :.. المنتديات العامه ..: :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: